منتديات أنا مسلمة لكل المسلمين والمسلمات


    عبادات يسيرة أجورها كبيرة

    شاطر
    avatar
    amal
    مدير عام
    مدير عام

    عدد المساهمات : 584
    نقاط : 3152
    تاريخ التسجيل : 09/04/2009
    العمر : 37
    الموقع : http://tita.yoo7.com

    عبادات يسيرة أجورها كبيرة

    مُساهمة  amal في الثلاثاء يونيو 29, 2010 3:33 pm

    عبادات يسيرة أجورها كبيرة ٥
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. وبعد:
    أخي الكريم: من َأجَلِّ تجليات رحمة الله بالخلق أن تَعَبَّدَهم بما
    يطيقون من العبادات، وجعلها من اليسر والسهولة والإمكان في
    ﻧﻬاية؛ فلم يكلف نفسًا إلا وسعها.. ومع ذلك شرع من العبادات
    اليسيرة الخفيفة الكثير؛ حتى يغتم وينهم منها ذوو الحزم والعزم، ولا
    يستصعبها الضعفاء!
    ومع هذا كله تجد الكثير من الناس يغفل ويزهد في الأجر، مع
    أن إمكان تحصيله في متناوله بأقل جهد في أقصر وقت.
    وليست تلك الغفلة وليدة ضعف همة فقط؛ بل هي وليدة
    ضعف في الإيمان بما أعده الله لعباده الصالحين العاملين غدا!
    فمن قوي يقينه بالمعاد، وما في الجنة من خيرات جياد، شَمَّرَ
    عن ساعد الجد والاجتهاد، وطلب شراء تلك الخيرات بالزاد.. وإنما
    التقوى الآن!
    وإليك أخي عبادات يسيرة، أجورها كبيرة، تكون لك زادا يوم
    المعاد:
    * ذكر الله: فإنه أيسر العبادات وأسهلها وأخفها، ومع ذلك
    فهو أفضل ما يتقرب به إلى الله بعد أداء الفرائض، وهو رفعة في
    الدرجات، وسبق إلى الجنات، ومغفرة للذنوب، وستر للعيوب،
    سبق المفردون. قالوا: » : وأهله أهل السبق؛ كما قال رسول الله
    ٦ عبادات يسيرة أجورها كبيرة
    وما المفردون يا رسول الله؟ قال : الذاكر ون الله كثيرا
    .« والذاكرات
    أخي الكريم: ومهما عجزت ذاكرتك عن الحفظ، فلا يمكن أن
    تعجز عن استذكار صيغ الذكر؛ كالاستغفار والتسبيح ونحوه،
    وإليك أسوق ما ورد في فضل بعض الأذكار اليسيرة السهلة:
    طوبى لمن وجد في صحيفته » : * الاستغفار: قال رسول الله
    « أستغفر الله » فانظر أخي كم تأخذ منك لفظ .« استغفارا كثيرا
    من الوقت! فإذا علمت أن الاستغفار تفتح به أبواب الرزق
    والبركات، وتنزل به الرحمة، ويرفع به العذاب، فانظر: كم يفوتك
    َفقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا  : في تلك اللحظات اليسيرة من الخير! قال تعالى
    رَبَّ ُ كمْ ِإنَّهُ كَا َ ن َ غفَّارًا * يُرْسِ ِ ل السَّمَاءَ عََليْ ُ كمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْ ُ كمْ
    نوح : ]  ِبأَمْوَا ٍ ل وَبَِنينَ وَيَجْعَلْ َل ُ كمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ َل ُ كمْ َأنْهَارًا
    وَمَا كَا َ ن اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وََأنْتَ فِي ِ همْ وَمَا  : ١٢ ]، وقال تعالى -١٠
    .[ الأنفال: ٣٣ ]  كَا َ ن اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُو َ ن
    * التسبيح والتحميد: وقد جاء النص صريحا في سهولة الذكر
    في هذا الباب وخفته، مع عظم أجره عند الله؛ إذ قال رسول الله
    كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان » :
    رواه ] .« إلى الرحمن، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم
    البخاري].
    أيعجز أحدكم أن يكسب في كل يوم ألف » : أيضا  وقال
    حسنة! فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب ألف حسنة؟ قال:
    عبادات يسيرة أجورها كبيرة ٧
    يسبح مائة تسبيحة، فيكتب له ألف حسنة، أو يحط عنه ألف
    رواه مسلم]. فانظر أخي كم تأخذ مائة تسبيحة من ] .« خطيئة
    دقائق وقتك؟!
    لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله » : أيضا  وقال
    رواه ] .« إلا الله، والله أكبر. أحبُّ إليَّ مما طلعت عليه الشمس
    مسلم].
    * دعاء كفارة اﻟﻤﺠلس: فهو يمحو ما كان في اﻟﻤﺠالس من اللغط
    من جلس في مجلس » : واللغو والإثم بإذن الله؛ قال رسول الله
    كثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : سبحانك
    اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب أليك.
    .[ صحيح الجامع: ٦١٩٢ ] .« إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك
    يذهب الله غمك وهمك .« الله ربي لا أشرك به أحدا » : * قل
    وحزنك.
    فإن كثرة الصلاة عليه ؛ * أكثر من الصلاة على الرسول
    تذهب الدين، وتكشف الغم.
    * اقرأ آية الكرسي في الصباح والمساء يكن عليك حافظ من
    الله سائر اليوم والليلة.
    * دعاء الخروج من المنزل: فهو كفاية وهداية ووقاية، كما
    صح ذلك في الحديث، والدعاء هو: "بسم الله توكلت على الله،
    ولا حول ولا قوة إلا بالله". [رواه أبو داود والترمذي].
    ٨ عبادات يسيرة أجورها كبيرة
    * إماطة الأذى عن الطريق: فهي من الأعمال التي يشكرها الله
    من رفع حجرا عن الطريق كتب الله له » : لفاعلها؛ قال
    صحيح الجامع : ] .« حسنة، ومن كانت له حسنة دخل ﺑﻬا الجنة
    .[٦٢٦٥
    من قرأ حرفا من كتاب » : * قراءة القرآن: قال رسول الله
    الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول الم حرف، ولكن
    رواه الترمذي]. ] .« ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف
    فانظر أخي كم تأخذ منك قراءة الفاتحة وسورة الإخلاص
    والمعوذتين وآية الكرسي من أوقات؛ إﻧﻬا كلها قد تستطيع قراءﺗﻬا في
    دقيقة واحدة، وذلك كفيل بأن تنال به الحسنات الكثيرة والثواب
    العظيم؛ فما بالك لو كنت حافظا للقرآن تتلو منه ما تيسر لك في
    كل وقت!
    * السلام والمصافحة: فأما السلام فهو مفتاح المحبة بين
    المسلمين، وهو من أسباب دخول الجنة؛ لأنه دلالة على الهداية
    لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، » : وسلامة القلب؛ قال رسول الله
    ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه
    رواه مسلم]. ] .« تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم
    ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما » : وقال
    رواه أبو داود]. ] .« قبل أن يفترقا
    : * في دقيقة تستطيع أن تقرأ ثلث القرآن: قال رسول الله
    رواه مسلم]. ] .« قل هو الله أحد" تعدل ثلث القرآن " »
    عبادات يسيرة أجورها كبيرة ٩
    * في دقيقة تستطيع أن تصل رحمك بالهاتف: قال رسول الله
    من سره أن يبسط له في رزقه، أو ينسأ له في أثره فليصل » :
    رواه البخاري]. ] .« رحمه
    * في دقيقة تنال صلاة الله عليك عشر مرات: قال رسول الله
    رواه ] .« من صلَّى عََليَّ صلاًة صَلَّى اللهُ عليه ﺑﻬا عشرًا » :
    مسلم].
    * امتلك بيتًا في الجنة: وذلك بالحرص على الرواتب المسنونة؛
    ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل » : فقد قال رسول الله
    يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير الفريضة إلا بنى الله له بيتا في
    رواه مسلم]. ] .« إلا بني له بيت في الجنة » : أو .« الجنة
    وهي: أربعٌ قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب،
    وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل صلاة الغداة.
    * احرص على صلاة الضحى: فإﻧﻬا صلاة الأوَّابين، وهي من
    أعظم أسباب الكفاية طيلة اليوم، وأقلها ركعتان؛ فعن أبي هريرة
    بصيام ثلاثة أيام من كل  أوصاني خليلي » : رضي الله عنه قال
    متفق عليه]. ] .« شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أرقد
    إن » : * قيام الليل والدعاء في ثلثه الأخير: قال رسول الله
    الله تعالى يمهل حتى إذا كان ثلث الليل الآخر نزل إلى السماء
    الدنيا فينادي: هل من مستغفر! هل من تائب! هل من سائل! هل
    رواه مسلم]. ] .« من داع! حتى ينفجر الفجر
    * الحرص على الصف الأول: فإن الحضور إليه لا يكلفك
    ١٠ عبادات يسيرة أجورها كبيرة
    أخي الكريم إلا أن تبكر إلى المسجد حين تسمع النداء، والصف
    إن الله وملائكته » : الأول غنيمة عظيمة؛ قال رسول الله
    لو » : رواه أبو داود]. وقال أيضا ] .« يصلون على الصفوف الأول
    يعلم الناس ما في النداء، والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن
    متفق عليه]. ] .« يستهموا عليه لاستهموا
    إن المسلم إذا عاد » : * عيادة المريض: قال رسول الله
    قيل: يا رسول الله .« أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع
    رواه مسلم]، والحكمة في زيارة ] .« جناها » : وما خرقة الجنة؟ قال
    المريض أن يخفف الزائر في العيادة، وأن لا يطيل البقاء؛ وهو ما يعني
    أن هذه العيادة على ما هي عليه من الثواب الجزيل يسيرة خفيفة.
    * الترديد مع المؤذن: فقد صح في الأحاديث أن الترديد مع
    المؤذن والدعاء من مكفرات الذنوب، وهو أمر هين لا يكلف جهدًا
    من قال حين يسمع المؤذن: أشهد » : ولا وقتًا، قال رسول الله
    أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله،
    « رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا، وبالإسلام دينا. غفر له ذنبه
    [رواه مسلم].
    .« إذا سمعتم المؤذن فقولوا كما يقول المؤذن » : وقال
    [متفق عليه].
    من صلى » : * كيف تنال أجر عمرة تامة: قال رسول الله
    الصبح في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى
    : ثم قال رسول الله .« ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة
    عبادات يسيرة أجورها كبيرة ١١
    رواه الترمذي]. ] .« تامة، تامة، تامة »
    اتقوا » : * الصدقة: وأفضلها جهد المقل، وقال رسول الله
    يقول العبد: مالي » : متفق عليه]، وقال ] .« الله ولو بشق تمرة
    مالي، وإنما له من ماله ثلاث، ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو
    رواه ] .« أعطى فأقنى، وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس
    مسلم].
    عن تحقير  * التبسم للمسلمين صدقة: وقد ﻧﻬى رسول الله
    لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو » : هذا النوع من الصدقات، فقال
    رواه مسلم]. ] « أن تلقى أخاك بوجه طليق
    صحيح ] « تبسمك في وجه أخيك لك صدقة » : وقال
    .[ الجامع: ٢٩٠٨
    * حسن الخلق: وهو من َأجَلِّ العبادات وأيسرها وأثقلها في
    متفق ] « إن من خياركم أحسنكم أخلاقا » : الميزان؛ قال النبي
    ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم » : عليه]، وقال النبي
    رواه ] « القيامة من حسن الخلق، وإن الله يبغض الفاحش البذيء
    الترمذي].
    * الدعاء: وهو عبادة نفيسة، وباب من أبواب الخير؛ من عجز
    أعجز الناس من » : عنه فهو العاجز حقا، كما قال رسول الله
    .« عجز عن الدعاء
    * نية العمل الصالح: وكثير من الناس ينال من العمل الصالح
    والثواب الشيء الكثير بمجرد نيته الصادقة في الفعل لو تيسر له
    ١٢ عبادات يسيرة أجورها كبيرة
    الحال، وهذا من أعظم العبادات القلبية أيضًا، والتي مردها إلى
    الصدق مع الله، والموفَّق من وفََّقه الله.
    من سأل الشهادة بصدق، بلغه الله منازل » : قال النبي
    رواه مسلم]. ] .« الشهداء، وإن مات على فراشه
    * الدلالة على الخير: وهو أيضا من أعظم العبادات اليسيرة
    التي يكون وقت اغتنامها بحسب الحال، ورب كلمة كانت مفتاح
    خير عظيم على الناس، ورب إشارة كشف ﺑﻬا الله الغم والهم،
    ورب موعظة بليغة هدى الله ﺑﻬا قوما، وكل ذلك يعد في ميزان الله
    فعًلا كامًلا للخير، وإن كانت المبادرة بالدلالة عليه فقط.
    .« إن الدال على الخير كفاعله » : قال رسول الله
    من » : وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
    دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص
    رواه ابن ماجه/ وهو في صحيحه برقم: ] .« ذلك من أجورهم شيئا
    .[١٩٦
    أخي: فاغتنم لحظات فراغك في مثل هذه القربات؛ فعن أنس
    الأخلاء ثلاثة؛ فأما خليل » : رضي الله عنه قال: قال رسول الله
    فيقول: أنا معك حتى تأتي باب الملك ثم أرجع وأتركك. فذلك
    أهلك وعشيرتك؛ يشيعونك ثم يأتي قبرك، ثم يرجعون
    فيتركونك، وأما خليل فيقول: لك ما أعطيت، وما أمسكت
    فليس لك، فذلك مالك، وأما خليل فيقول: أنا معك حيث
    دخلت، وحيث خرجت. فذلك عملك، فيقول: والله! لقد كنت
    عبادات يسيرة أجورها كبيرة ١٣
    رواه الحاكم في المستدرك، وصححه ] .« من أهون الثلاثة عليَّ
    .[ الألباني في صحيح الترغيب رقم: ٩١٠
    فلا يكونن العمل الصالح أهون الأخلاء عليك؛ فإنك أحوج
    إليه غدا من مالك وأهلك والدنيا برمتها، واعلم أنك مهما حرصت
    على اغتنام أوقاتك في الطاعة والقربات، ولحظاتك كلها في
    العبادات؛ فإنك واجد غدًا يوم القيامة أن ذلك في جنب ما أعدَّه
    الله للصالحين حقير!
    : فعن عتبة بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله
    لو أن رجلا يجر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرما في »
    رواه أحمد في المسند، انظر : ] .« مرضاة الله، لحقره يوم القيامة
    .[ السلسلة الصحيحة برقم: ٤٤٧
    وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصح
    به وسلم.


    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    [img]

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 24, 2017 5:28 am